الشيخ محمد تقي التستري

317

النجعة في شرح اللمعة

كما أنّ ما رواه الفقيه ( في باب السّلف في الطَّعام والحيوان ، في خبره السّابع ) عن منصور بن حازم « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل كان له على رجل دراهم من ثمن غنم اشتراها منه فأتى الطَّالب المطلوب يتقاضاه ، فقال له المطلوب : أبيعك هذا الغنم بدراهمك الَّتي لك عندي فرضي ، قال : لا بأس بذلك » . ورواه التّهذيب ( في 69 من أخبار بيع مضمونه ) . غاية ما يدلّ عليه جواز الاشتراء بالثّمن . وأمّا ما رواه فضل تجارة التّهذيب ( في 82 من أخباره ) عن يونس الشيبانيّ « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرّجل يبيع البيع والبائع يعلم أنّه لا يسوّي والمشتري يعلم أنّه لا يسوّى إلَّا أنّه سيرجع فيه فيشتريه منه ، فقال : يا يونس إنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال لجابر بن عبد اللَّه : « كيف أنت إذا ظهر الجور وأورثتم الذّلّ ، فقال له جابر : لا أبقيت إلى ذلك الزّمان ومتى يكون ذلك بأبي أنت وأمّي ؟ قال : إذا ظهر الرّبا « يا يونس وهذا الرّبا وإن لم تشتره منه ردّه عليك ، قال : قلت : نعم ، فقال : لا تقربنّه فلا تقربنّه » فالظَّاهر أنّه في مقام ترك الفضل . كخبره الآخر المروي ( في 80 منها ) عن أبي أيّوب عنه عليه السّلام « يأتي على النّاس زمان عضوض يعضّ كلّ امرئ على ما في يده وينسى الفضل ، وقد قال عزّ وجلّ * ( « ولا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ » ) * ثمّ ينبري في ذلك الزّمان أقوام يبايعون المضطرّين أولئك هم شرار النّاس » . ( ويجب قبض الثمن لو دفعه إلى البائع في الأجل لا قبله ، فلو امتنع قبضه الحاكم ، فان تعذر فهو أمانة في يد المشترى لا يضمنه لو تلف بغير تفريطه ، وكذا كل من امتنع من قبض حقّه ) ( 1 ) ما ذكره مقتضى الأصول والقواعد وإن لم يرد به نصّ سوى أنّ ما قاله من قبض الحاكم قال به المبسوط وتبعه الحليّ ، وأمّا الإسكافيّ والمفيد والدّيلميّ والحلبي والقاضي وابن حمزة والنّهاية فلم يذكروا الحاكم .